كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وعد في حملته الانتخابية ببناء جدار عازل على الحدود مع المكسيك للتصدي للهجرة غير الشرعية من أمريكا الوسطى إلى الولايات المتحدة الأمريكية ومنع دخول الممنوعات عبر الحدود والتهرّب الجمركي.

كيف بدأت الأزمة في الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك؟

أما عن أولى خطوات الرئيس الأمريكي نحو تحقيق حلمه، فقد وقّع دونالد ترامب في 26 من يناير 2017 مرسومًا تنفيذيًا لبناء جدار عازل على طول حدود الولايات المتحدة الجنوبية مع المكسيك، وكان ترامب قد تعهد في حملته الانتخابية ببناء جدارًا عازلًا بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك.

وأوضح “ترامب” خلال حديث تلفزيوني، إنه سيبدأ في العمل على بناء الجدار العازل في الأشهر القادمة، وأكد على أن المكسيك ستتحمل كافة التكاليف الخاصة ببناء الجدار بنسبة 100% بدلًا من الولايات المتحدة.

وبالطبع لم توافق الحكومة المكسيكية على دفع تكاليف بناء الجدار الحدودي العازل  كما كان يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأكد وزير خارجية المكسيك لويس فيديغاراى، أن دفع تكلفة بناء الجدار الحدودي غير قابل للتفاوض، بينما أعلنت الولايات المتحدة أنها قد تحصل على هذه التكاليف من خلال فرض ضرائب جديدة على السلع المكسيكية.

الرئيس الأمريكي يؤكد على تنفيذ وعده بشأن الجدار الحدودي مع المكسيك

طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الفكرة من جديد في الأول من أغسطس عام 2018، خلال اجتماعه مع مؤيديه في ولاية فلوريدا الأمريكية، وناقش إمكانية بناء الجدار الحدودي العازل مع المكسيك، كما أكد على أن الحكومة قد بدأت بالفعل في بناء عدة أجزاء من الجدار.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحكومة قد رصدت مبلغًا يقدر بـ 1.6 مليار دولار من أجل بناء الجدار العازل على الحدود الجنوبية مع المكسيك.

و بعد ذلك طلب الرئيس الأمريكي من الكونجرس منحه قدرها 5.7 مليار دولار من أجل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، ووصف مشكلة الحدود المشتركة بأنها أزمة أمنية وإنسانية متصاعدة تهدد أمن واستقرار الولايات المتحدة.

إلا أن الرفض كان رد الكونجرس على طلب ترامب بمنحه 5 مليارات دولار من أجل بناء الجدار على امتداد الحدود المشتركة مع المكسيك، وفشل قادة الكونجرس والبيت الأبيض في الوصول إلى اتفاق بخصوص الميزانية الخاصة ببناء الجدار الحدودي.

بدء تنفيذ قانون حالة الطوارئ

وكنتيجة لرفض الكونجرس مطلبه، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتوقيع في 12 فبراير عام 2019 على قانون حالة الطوارئ المختص بالحدود المشتركة مع المكسيك وينص هذا القانون على منح الدستور له عدة صلاحيات استثنائية خاصة يتعلق بعضها بالسلطات التشريعية، ويتم تفويض الرئيس بما يراه مناسبًا لمصلحة وطنه، وجعل هذا الأمر معظم القرارات في يد الرئيس الأمريكي بصورة شبه مطلقة.

الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك

الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك

وهذا القانون يسمح بتجاوز الكونجرس  للحصول على الأموال الخاصة ببناء الجدار الحدودي من أجل إيقاف الهجرة الغير شرعية، وبموجب هذا القانون قد تتمكن إدارة ترامب من جمع قرابة 8 مليارات دولار لبناء هذا الجدار الحدودي، وأثار هذا القرار غضب الكثير من الديمقراطيين الذين اعتبروه “انقلابًا قويًا” على الدستور، متهمين ترامب بالتحايل واستخدام السلطات التي أعطاها له القانون من أجل خدمة أهداف ومصالح خاصة.

ونتيجة للضغط المستمر من قِبل ترامب رضخت وزارة الدفاع الأمريكية وأعلنت في يوم 10 مايو عام 2019 عن تخصيص مبلغ 2.5 مليار دولار من ميزانيتها من أجل بناء الجدار الحدودي.

إيقاف بناء الجدار الحدودي من ميزانية وزارة الدفاع

إلا أن القضاء في كاليفورنيا كان لديه رأي آخر حول تخصيص ذلك المبلغ لبناء الجدار، فقد أصدرت محكمة أوكلاند الجزئية في ولاية كاليفورنيا أمر بإيقاف إدارة ترامب عن أخذ 2.5 مليار دولار من ميزانية الجيش، من أجل  بناء بعض الأجزاء من الجدار الحدودي.

وقد جاء هذا القرار بسبب اعتقاد القاضي هايوود غيليام، بعدم وجود حجج قانونية أو واقعية تقنع المحكمة بفائدة استخدام تلك الأموال في بناء الجدار الحدودي، واعتبر القاضي أن ترامب تعدي الكونجرس باعتباره جهة موافقة أساسية على النفقات الفيدرالية.

انتصار ترامب بأمر من المحكمة الأمريكية العليا

وعليه رفض دونالد ترامب الامتثال لهذا الحكم واتجه للمحكمة الأمريكية العليا والتي أصدرت حكم لصالح إدارة ترامب يقضي باستخدام 2.5 مليار دولار من أموال وزارة الدفاع في بناء جزء من الجدار الحدودي وكان هذا الحكم بمثابة انتصار لترامب.

وكتب ترامب على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” انتصار كبير من أجل الجدار، ألغت المحكمة الأمريكية العليا حكم المحكمة الجزئية بعدم إعطاء وزارة الدفاع لترامب الأموال المقدرة بـ 2.5 مليار دولار من أجل بناء الجدار الحدودي، مما يسمح باستمرار عمليات البناء في الجدار الحدودي، ويعتبر ترامب هذا الحكم بمثابة فوز كبير لأمن الحدود.

وطالب دونالد الكونجرس الأمريكي تخصيص مبلغ 8.6 مليار دولار في موازنة 2020 من أجل تمويل بناء الجدار الحدودي على الحدود المكسيكية، ويعتبر وعد إقامة الجدار الحدودي مع المكسيك من أبرز الوعود الانتخابية لقاعدة ترامب الشعبية.

تأثير بناء الجدار العازل على الاقتصاد المكسيكي

هذا ولم ينظر دونالد ترامب ولو للحظة إلى الخسائر التي قد يتكبدها الاقتصاد المكسيكي ومدى تأثره ببناء هذا الجدار العازل على حدوده، حيث تؤكد الأرقام أن المكسيك تواجه مشكلة اقتصادية من المتوقع أن تتفاقم حيث أن الاقتصاد انكمش خلال الشهر الثاني على التوالي، وهو ما يدل على تأرجح الاقتصاد المكسيكي على حافة الركود في ظل ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية على الحكومة المكسيكية والتي لا يمكن إنكارها بسبب أزمة الجدار الحدودي الذي بدأت في بنائه الولايات المتحدة من عدة أشهر.

وتدل الأرقام الخاصة بمعهد الإحصاء المكسيكي على انخفاض المؤشر العام للنشاط الاقتصادي في البلاد بنسبة 0.4% خلال الشهر السابق على أساس سنوي، ويعمل هذا المؤشر على قياس الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وذلك الانخفاض يأتي للشهر الثاني على التوالي.

ويأتي ملف المهاجرين من أمريكا الوسطى في مقدمة الأسباب التي تؤثر سلبًا على الاقتصاد، ويقوم هؤلاء المهاجرين بمحاولة التسلل إلى الولايات المتحدة الأمريكية من خلال استخدام الحدود المشتركة مع المكسيك، وهذا ما يصنعه الجدار الحدودي العازل الذي يبنيه الرئيس الأمريكي في الوقت الحالي من تداعيات سلبية.

وقد أعلنت مجموعة “جولدمان ساكس” المصرفية أن هذه هي المرة اﻷولى التي ينكمش فيها اقتصاد المكسيك خلال شهرين متتابعين منذ الأزمة الاقتصادية العالمية، كما تشير البيانات أيضًا إلى احتمالية حدوث انكماش اقتصادي مرة أخرى، بنسبة تقدر بحوالي 0.1% أو 0.2%.

وبعد اشتعال الخلاف بين الولايات المتحدة والمكسيك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل مدة من الآن إلى أن بلاده قد توصلت إلى اتفاق مع دولة الجوار للهروب من حرب تجارية، وكان هذا الاتفاق في مقابل تعهدات مكسيكية حازمة وجادة من أجل منع الهجرة من أمريكا الوسطى إلى الولايات المتحدة، وحدث ذلك بعد أن هدد الرئيس الأمريكي ترامب بنفسه في وقت سابق بفرض رسوم جمركية إضافية جديدة تبدأ من 5% وتتصاعد بشكل تدريجي حتى تصل إلى 25%.

الاقتصاد المكسيكي اليوم

الاقتصاد المكسيكي اليوم

اعتبر الخبير الاقتصادي، أليخاندرو كولين، أداء الاقتصاد المكسيكي خلال الأشهر القليلة السابقة بمثابة مؤشر يدل على ضعف أداء الحكومة المكسيكية في المطلق وبشكل خاص فيما يرتبط بقطاع النفط.

وأضاف أليخاندرو كولين، أن الاقتصاد المكسيكي خلال التسعينات كان يحتل المرتبة التاسعة على مستوى العالم، أما في الوقت الحالي فيحتل الاقتصاد المكسيكي المرتبة الـ 15، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى حقيقة أن الاقتصاد المكسيك مازال يقوم على التصنيع بشكل كبير، كما أن جودة التعليم منخفضة للغاية وهو ما يؤدى إلى انخفاض معدل الإنتاج بشكل ملحوظ، وذلك خلال الوقت الذي تقدمت فيه بعض البلدان الأخرى في هذه السنوات مثل الصين والهند وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة نفسها لأن اقتصادها في الوقت الحالي قائم على الابتكار والمعرفة والبحث.

وخفض الرئيس المكسيكي أندريس مانويل أوبرادور من الإنفاق الحكومي كما قللت بعض الشركات من الاستثمار خوفًا من المخاطر التي قد تنشأ عن الحرب التجارية، كما ألغيت العديد من الخطط الخاصة بالمشاريع القومية بالمشاريع وكان من بينها إنشاء مطار جديد بتكلفة قرابة 13 مليار دولار، ولكن تلك الإجراءات لم تكن كفيلة بإيقاف تراجع الإنتاج الصناعي، حيث يستمر الإنتاج الصناعي في تراجعه أثر انخفاض إنتاج النفط الخام وانخفاض ثقة المستهلك في الحكومة لمدة أربعة أشهر بعد أن كانت في ارتفاع خلال البداية بسبب التفاؤل الذي كان متواجد عند تعيين الحكومة الجديدة.

انكماش الاقتصاد المكسيكي بشكل غير متوقع

ورغم كل هذه المحاولات، انكمش الاقتصاد المكسيكي بطريقة غير متوقعة في الربع الأول من العام الجاري، ما يدل على وجود الكثير من التحديات الموجودة في عاتق الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من أجل إنعاش الاقتصاد.

وانخفض البيزو المكسيكي أمام الدولار الأمريكي بنسبة ضئيلة تقدر بحوالي 0.07% ليصعد الدولار الأمريكي إلى سعر 19.0285 مقابل البيزو المكسيكي.

وأظهرت البيانات الصادرة عن وكالة الإحصاءات الوطنية في المكسيك، انكماش الناتج المحلي الإجمالي في البلاد بنسبة تقدر بـ 0.2% في الربع الأول من العام المنتهي في مارس الماضي بالمقارنة بالربع السابق له وكانت التوقعات تشير إلى حدوث نمو في حدود 0.3% خلال هذه الفترة.

و اقتصاد المكسيك على الأساس السنوي قد سجل نمواً بمقدار 1.3 % خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الحالي مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، وهو أقل من 1.7% وهو النمو الحادث خلال الربع الأخير من العام الماضي.

وكانت توقعات المحللين الاقتصاديين تتجه نحو نمو متوقع في الناتج المحلي الإجمالي للمكسيك بنسبة 1.4% خلال الربع الأول على أساس سنوي، ونما اقتصاد المكسيك خلال العام الماضي بنسبة 2%.

وكان الرئيس المكسيكي قد حدد هدفاً لزيادة النمو الاقتصادي في البلاد في فترة ولايته التي تستمر لمدة 6 سنوات، يبلغ في المتوسط 4% كما يتمني تسجيل وتيرة نمو بحوالي 2% خلال هذا العام.

وانخفض نشاط البناء في النصف الأول من العام الحالي، حيث إن نشاط البناء يوجد عند أقل مستوى له خلال 13 عاماً، وبالإضافة إلى انخفاض معدل تدشين الوظائف بنسبة 39% خلال الفترة ذاتها.

تأثير بناء الجدار العازل على الاقتصاد الأمريكي

ومن جهة أخرى، إن ترامب يضع الاقتصاد الأمريكي تحت ضغط شديد لأن بناء هذا الجدار يتطلب إنفاق قرابة خمسة مليارات دولار فقط من أجل منع الهجرة من أمريكا الوسطى إلى الولايات المتحدة.

وتمر الولايات المتحدة في الوقت الحالي بظروف اقتصادية سيئة قد تصل إلى مرحلة حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة وهو الشيء الذي لم يحدث منذ الأزمة الاقتصادية عام 2008.

الجدار الحدودي المقترح بين الولايات المتحدة والمكسيك

الجدار الحدودي المقترح بين الولايات المتحدة والمكسيك

هذا وقد أشارت الأسواق المالية في بداية الشهر الحالي إلى توقع حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، ما أدى إلى حدوث قلق كبير عند المستثمرين والمستهلكين والشركات.

وحدث هذا بالإضافة إلى ظهور مخاوف من خطط ترامب من أجل فرض تعريفات جمركية جديدة على البضائع الصينية، وحديث كل من ألمانيا وبريطانيا عن حدوث انكماش في اقتصادهما.

رغم أنه من غير المؤكد حدوث ركود اقتصادي قبل العام القادم (قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية) وإذا حدث أي تراجع في الاقتصاد الأمريكي سيمثل هذا ضربة قوية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كانت حجته الأساسية من أجل إعادة انتخابه لفترة ولاية ثانية هي وجود اقتصاد قوي.

يرى المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض أن الخيارات المتاحة من أجل علاج المسار ستكون قليلة إذا بدأ الاقتصاد في الانخفاض.

يضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على البنك الاحتياطي الفيدرالي بشكل كبير من أجل تخفيض معدلات الفائدة بشكل أسرع.

لكن في الحقيقة إن حالة عدم الاستقرار الموجودة في الأسواق في الوقت الحالي تحدث بسبب تصعيد الحرب التجارية مع الصين، أيضا بسبب ضعف الاقتصاد في البلدان الاقتصادية الرئيسية في العالم مثل ألمانيا وبريطانيا.

يرى خبراء اقتصاديون في الولايات المتحدة أنه يجب عليها التقليل من حدة النزاع التجاري الحادث مع الصين، خوفاً من أن فرض المزيد من الرسوم الجمركية على السلع الصينية قد يؤدي إلى حدوث المزيد من الأضرار فعند المستهلكين أو قد يؤدي إلى حدوث الكثير من الأضرار في الأسواق العالمية.

ووافقت الإدارة الأمريكية على تأجيل حزمة من الرسوم الجمركية كان من المفترض أن تفرض في بداية الشهر الحالي ولكن اتخذت الإدارة الأمريكية هذه الإجراءات من أجل إنفاذ مبيعات عيد الميلاد.

ومن غير الواضح حتى بالنسبة إلي مساعدي الرئيس الأمريكي حول الخطوات الاقتصادية التي يمكن أن يتخذها دونالد من أجل إيقاف الانكماش الاقتصادي الحالي.

خطوات تقليل احتمالية حدوث ركود اقتصادي

وأبرز مثال على ذلك قول نائبة رئيس الشؤون الاقتصادية الدولية في الرابطة الوطنية للمصنعين، ليندا ديمبسي، إن الحكومة لا تملك خيارات كثيرة من أجل المساعدة في تعزيز الاقتصاد والتصنيع.

يمكن للكونجرس الموافقة على اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بعد تعديلها، والتي قد تساعد في حماية سلاسل التوريد الموجودة في أمريكا الشمالية، والحكومة الأمريكية قادرة على تجديد امتياز بنك الاستيراد والتصدير، الذي قارب على الانتهاء.

ويتوقع مسئولو الإدارة الأمريكية تعزيز النمو في عام 2020 إذا أدى رفع الأجور والإنفاق الاستهلاكي إلى ما يرجى منهم.

هذا وقد انتقد الرئيس الأمريكي البنك الاحتياطي الفيدرالي بسبب عدم تخفيض  أسعار الفائدة بنسبة أكبر، حيث أنه يعتقد إذا تم تخفيض أسعار الفائدة بنسبة أكبر سيؤدي هذا إلى انخفاض معدل الفائدة على القروض مما سيؤدي إلى نشاط أكبر في الأسواق وسيجعل الدولار الأمريكي أكثر تنافسية أمام العملات الأخرى.

وأشار دونالد ترامب إلى قوة الإنفاق الاستهلاكي، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة خلال العام الحالي بنسبة 3.4% عن العام الماضي.

تأثير خفض سعر الفائدة على المستهلكين

وفي خطوة لحماية الاقتصاد الأمريكي من حالة عدم الاستقرار التي تجوب العالم الآن من الناحية التجارية والاقتصادية، خفّض البنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عام 2008.

وفسّر المستهلكين هذه الخطوة على أن اتخاذها كان من أجل حماية الاقتصاد في حالة حدوث انكماش اقتصادي، وليس كما يدعي البعض للحفاظ على النمو الاقتصادي.

خفض سعر الفائدة

خفض سعر الفائدة

وانخفضت ثقة المستهلكين الأمريكيين في الأحوال الاقتصادية بنسبة 6.4% منذ شهر يوليو، وإذا قرر البنك الاحتياطي الفيدرالي تخفيض أسعار الفائدة مرة أخرى وبشكل أكبر استجابة لرغبات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يؤدي هذا إلى تفاقم هذا التشاؤم.

معاناة قطاع الصناعة

كل هذه المحاولات الأمريكية حول إبقاء اقتصادها مستقر لن تنجح بنسبة كبيرة، لتضرر قطاع الصناعة وهو أحد أهم القطاعات التي عانت بالفعل خلال هذا العام، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تعهد بإنعاش  هذا القطاع عن طريق فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات.

وكان قد أعلن البنك الاحتياطي الفيدرالي في تقريره الشهري عن انخفاض إنتاج المصانع الأمريكية بنسبة 0.5% خلال العام الماضي.

حلم دونالد ترامب في بناء جدار عازل على الحدود مع المكسيك جزء من برنامجه الانتخابي ووعد قطعه على نفسه لتخليص الولايات المتحدة من الهجرات الغير شرعية وإحباط عمليات التهريب المستمرة، تحقيق هذا الحلم قد يكلف الاقتصاد الأمريكي ثمن ضخم لا تقدر على تسديده لاحقًا، أما عن الضحية الحقيقية فهو “الاقتصاد المكسيكي”.

تحذير المخاطر وتنصل قانوني: على الرغم من أن تداول الأسهم المحلية والعاليمة,الفوركس أو عقود الفروقات يمكن أن يكون مربحاً، إلا أنه يتضمن مخاطرة عالية بفقدان استثماراتك، خاصة وتزداد المخاطر عند التداول باستخدام الهامش- margin. يجب على العملاء اتخاذ العناية الواجبة وتوخي الحذر عند اتخاذ قرارات التداول الخاصة بهم. وتقع على عاتق العميل مسؤولية التعلم واكتساب المعرفة والخبرة المطلوبة لاستخدام منصة التداول وكل ما هو مطلوب للتداول بشكل صحيح. يجب على العملاء أن يعرفوا أن مخاطر التداول من الممكن أن تتجاوز مجموع المبالغ المودعة. يجب أن يعرف العملاء أيضا أن المعرفة والخبرة لا تستلزم تحقيق الأرباح لأن الأسواق يمكن أن تتأثر بعوامل أخرى غير متوقعة قد تؤدي إلى خسائر العملاء مثل الأزمات الاقتصادية و / أو السياسية او غيرها. في جميع الأحوال، لن نتحمل المسؤولية عن أي قرارات تداول، أو انتهاك للقواعد القانونية و / أو اللوائح المعمول بها، او نقص المعرفة و / أو الخبرة لدى العميل. Q8 Trade هي علامة تجارية تابعة لـ Q8 securities. أي ذكر يتم في هذا الموقع لـ Q8 Trade فهو يشير إلى شركة Q8 securities. شركة Q8 securities هي شركة مرخصة وخاضعة بالكامل لرقابة وزارة التجارة والصناعة تحت ترخيص رقم 352/1986
سجل الآن
close slider